مدخل مبسّط إلى تداول عقود الاوبشن
الحقيقة المرة: هل الاوبشن طريق للثراء أم للإفلاس؟
ما هي عقود الاوبشن (الخيارات)؟
| نوع العقد | المعنى البسيط | متى تستخدمه؟ | المخاطرة |
|---|---|---|---|
| عقد الشراء (Call Option) | يعطيك الحق في شراء الأسهم بسعر محدد. | عندما تتوقع ارتفاع سعر السهم بقوة. | خسارة المبلغ المدفوع (العربون) فقط. |
| عقد البيع (Put Option) | يعطيك الحق في بيع الأسهم بسعر محدد. | عندما تتوقع انخفاض سعر السهم (انهيار). | خسارة المبلغ المدفوع (العربون) فقط. |
مصطلحات لا غنى عنها قبل البدء
لا يمكنك الدخول إلى منصة التداول والضغط على أزرار البيع والشراء دون معرفة لغة هذا السوق. إليك أهم المصطلحات التي ستواجهها يومياً في تداول عقود الاوبشن، مشروحة بأسلوب مبسط:
- سعر التنفيذ (Strike Price) : هو السعر الذي تتفق عليه في العقد لبيع أو شراء السهم مستقبلاً. هو “الهدف” الذي تتوقع أن يصل السهم إليه أو يتجاوزه.
- تاريخ الانتهاء (Expiration Date): هو اليوم الذي يموت فيه العقد. بعد هذا التاريخ، لا قيمة للعقد. العقود قد تكون أسبوعية، شهرية، أو حتى لسنوات.
- البريميوم (Premium): هو ثمن العقد الذي تدفعه الآن. يتأثر هذا السعر بالوقت المتبقي، وتقلبات السهم، وسعر السهم الحالي.
- داخل المال (In The Money – ITM): يعني أن العقد له قيمة حقيقية الآن. مثلاً، لديك حق شراء سهم بـ 100 دولار، وسعره الحالي في السوق 110 دولارات.
- خارج المال (Out Of The Money – OTM): يعني أن العقد ليس له قيمة حقيقية بعد، ويعتمد كلياً على الأمل في تحرك السعر مستقبلاً. هذه العقود تكون أرخص ولكنها أخطر.
لماذا يفضل المحترفون الاوبشن على الأسهم؟
- قلة رأس المال المطلوب لشراء 100 سهم من شركة كبرى مثل أمازون أو تسلا، قد تحتاج لعشرات الآلاف من الدولارات. عبر الاوبشن، يمكنك التحكم في نفس الـ 100 سهم ودني بضع مئات من الدولارات فقط.
- الربح في الصعود والهبوط في الأسهم العادية، تربح غالباً عندما يرتفع السوق. في الاوبشن، يمكنك تحقيق ثروة إذا انهار السوق عبر شراء عقود “Put”.
- التحوط (Hedging) الاوبشن يعمل كبوليصة تأمين. إذا كنت تملك أسهماً وتخاف من انخفاضها، يمكنك شراء عقود Put لتعويض الخسارة في الأسهم بمكسب في الاوبشن.
- عائد استثمار ضخم (ROI) تحرك بسيط في سعر السهم (مثلاً 5%) قد ينعكس كربح بنسبة 50% أو 100% في عقد الاوبشن المقابل له.
استراتيجيات بسيطة للمبتدئين
1. شراء الكول (Long Call):
هذه أبسط استراتيجية. استخدمها عندما تكون متأكداً تماماً أن السهم سيرتفع قريباً.
– الميزة: أرباح غير محدودة، وخسارة محدودة (ثمن العقد).
– الخطر: إذا بقي السهم مكانه أو انخفض، تخسر كامل العربون.
استخدمها عندما تتوقع أخباراً سيئة أو انهياراً للسهم.- الميزة: تربح كلما هبط السهم أكثر.- الخطر: إذا ارتفع السهم أو استقر، تخسر قيمة العقد.
هذه استراتيجية للمستثمرين الذين يملكون الأسهم بالفعل. تقوم ببيع عقود Call على أسهمك لتحصل على “البريميوم” كدخل إضافي.- الميزة: توليد دخل شهري من أسهمك الخاملة وتقليل تكلفة الشراء.- الخطر: قد تضطر لبيع أسهمك إذا ارتفع السعر كثيراً وتجاوز سعر التنفيذ، مما يحرمك من بعض أرباح ارتفاع السهم الكبير.
اليونانيات (The Greeks) هي محركات السعر الخفية
قد تسمع عن “اليونانيات” وتشعر بالتعقيد، لكنها ببساطة المقاييس التي تحدد كيف يتغير سعر الاوبشن. لا تحتاج أن تكون عالم رياضيات، فقط افهم تأثيرها على محفظتك في تداول عقود الاوبشن.
- دلتا (Delta): هو مقدار تغير سعر الاوبشن مقابل كل دولار يتحركه السهم. إذا كانت الدلتا 0.50، فهذا يعني أن الاوبشن سيزيد نصف دولار إذا زاد السهم دولاراً واحداً.
- ثيتا (Theta): هو “القاتل الصامت”. يقيس مقدار ما يفقده العقد من قيمته كل يوم يمر. الثيتا دائماً ضد مشتري العقد، ولصالح بائع العقد.
- فيغا (Vega): يقيس الحساسية للتقلبات. عندما يضطرب السوق (خوف أو طمع)، ترتفع أسعار عقود الاوبشن بسبب ارتفاع الـ Vega، حتى لو لم يتحرك السعر كثيراً.
نصيحة ذهبية للمبتدئين: لا تشترِ عقوداً تنتهي في وثت قريب جداً (مثل عقود الأسبوع نفسه)، لأن “الثيتا” ستأكل أموالك بسرعة خيالية. حاول شراء عقود أمامها شهر على الأقل، لتعطي السهم فرصة للتحرك.
كيف تبدأ خطوة بخطوة؟
- اختيار الوسيط المناسب: ليس كل الوسطاء يوفرون تداول الاوبشن، وبعضهم يفرض رسوماً عالية. ابحث عن وسطاء موثوقين (مثل دراية جلوبال، إنترآكتيف بروكرز، أو تريد ستيشن) وتأكد من رسوم العقود.
- التحليل الفني للسهم: لا تشترِ اوبشن عشوائياً. حلل السهم الأساسي. هل هو في اتجاه صاعد؟ هل هناك نقاط دعم ومقاومة؟ الاوبشن يتبع السهم، فإذا كان تحليلك للسهم خاطئاً، فصفقة الاوبشن خاسرة حتماً.
- تحديد الاستراتيجية: هل تتوقع صعوداً؟ اشترِ Call. هل تتوقع هبوطاً؟ اشترِ Put. حدد هدفك قبل الدخول.
- اختيار العقد (Strike & Expiry): اختر تاريخ انتهاء يمنحك وقتاً كافياً. اختر سعر تنفيذ قريب من السعر الحالي (ITM أو ATM) لتقليل المخاطرة، وتجنب العقود البعيدة جداً (OTM) لأن احتمال نجاحها ضئيل.
- إدارة الصفقة: لا تترك العقد حتى آخر لحظة. إذا حققت ربحاً جيداً (مثلاً 30% أو 50%)، اخرج فوراً. الطمع في الاوبشن يؤدي غالباً لانعكاس السعر وخسارة كل شيء.
- التجربة بحساب تجريبي: قبل أن تغامر بدولار واحد حقيقي، افتح حساباً تجريبياً (Paper Trading) وجرب شراء وبيع العقود. راقب كيف تتغير أسعارها مع حركة السوق ومع مرور الوقت.
أخطاء شائعة يقع فيها المبتدئون
- شراء عقود رخيصة جداً (بعيدة عن السعر الحالي) أملاً في ثراء سريع، وغالباً ما تنتهي بصفر.
- تجاهل السيولة (Open Interest)، وشراء عقود لا يوجد عليها تداول، مما يجعل بيعها لاحقاً أمراً مستحيلاً.
- عدم وضع أمر وقف الخسارة، وترك العقد ينزف حتى يفقد كامل قيمته.
- الدخول بكل رأس المال في صفقة واحدة. في الاوبشن، يجب ألا تغامر بأكثر من 2% إلى 5% من محفظتك في الصفقة الواحدة.
- ملاحقة الخسائر، وشراء المزيد من العقود الخاسرة أملاً في ارتداد السعر (Average Down)، وهو أسرع طريق للإفلاس.
تذكر دائماً: سوق الاوبشن لا يرحم الجاهل، ولا يكافئ المقامر إلا بالصدفة التي لا تتكرر. التعليم المستمر، والصبر، وإدارة المخاطر الصارمة هي مفاتيحك الوحيدة للنجاح في هذا المجال المثير. لا تدع بريق الأرباح يعميك عن حقيقة المخاطر.